أحمد زكي صفوت
418
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة
ستون ألفا ، سوى أبنائكم وعبدانكم « 1 » ومواليكم ، ألا فانفروا « 2 » ، ولا يجعل امرؤ على نفسه سبيلا ، فإني موقع بكلّ من وجدته تخلف عن دعوته ، عاصيا لإمامه ، حزنا يعقب ندما ، وقد أمرت أبا الأسود بحشدكم ، فلا يلم امرؤ جعل السبيل على نفسه إلا نفسه » . ( الإمامة والسياسة 1 : 106 ، تاريخ الطبري 6 : 44 ) 316 - خطبة الإمام وقد أراد الانصراف من النهروان ولما أراد الإمام الانصراف من النّهروان ، قام خطيبا فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : « أما بعد ، فإن اللّه قد أحسن بلاءكم وأعزّ نصركم ، فتوجهوا من فوركم هذا إلى معاوية وأشياعه القاسطين ، الذين نبذوا كتاب اللّه وراء ظهورهم ، « واشتروا به ثمنا قليلا ) ف « بئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون » . 317 - مقال الأشعث بن قيس فقام الأشعث بن قيس فقال : « يا أمير المؤمنين : نفدت نبالنا ، وكلت سيوفنا ، ونصلت « 3 » أسنة رماحنا وعاد
--> - ثم على طائفة الكتاب ، وكان ذلك عهد في عصر الدولة العباسية ، وكان عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه أول من دون الدواوين في العرب سنة 23 أي رتب الجرائد للعمال ورجال الجيش فيها أسماؤهم ومراتبهم في النسب وأرزاقهم ( انظر تاريخ الطبري 5 : 23 ) . ( 1 ) جمع عبد . ( 2 ) نفر إلى الشئ : أسرع إليه . ( 3 ) سقطت .